تقرير بحث البروجردي للشيخ الفاضل اللنكراني
55
نهاية التقرير في مباحث الصلاة
خامسها : القعود في موضع القيام أو العكس ، واختار إيجابهما للسجود جماعة كالصدوق وعلم الهدى وأبي يعلى وأبي الصلاح والقاضي وابن حمزة وأبي المكارم وابن إدريس والعلَّامة وكثير ممّن تأخر ( 1 ) ، وخالف فيه الشيخان وعلي بن بابويه وجمع من متأخّري المتأخّرين ( 2 ) ، ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار التي يستفاد منها حكم هذه المسألة . وما يدلّ منها على مذهب المثبتين خبران : أحدهما : خبر معاوية بن عمّار قال : سأله عن الرجل يسهو فيقوم في حال قعود أو يقعد في حال قيام ؟ قال : « يسجد سجدتين بعد التسليم ، وهما المرغمتان ترغمان الشيطان » ( 3 ) . ثانيهما : موثّقة عمّار بن موسى قال : سألت أبا عبد الله صلَّى الله عليه وآله عن السهو ما تجب فيه سجدتا السهو ؟ قال : « إذا أردت أن تقعد فقمت ، أو أردت أن تقوم فقعدت ، أو أردت أن تقرأ فسبّحت ، أو أردت أنّ تسبّح فقرأت ، فعليك سجدتا السهو ، وليس في شيء ممّا تتمّ به الصلاة سهو » . وعن الرجل إذا أراد أن يقعد فقام ثمَّ ذكر من قبل أن يقدّم شيئا أو يحدث شيئا ؟ فقال : « ليس عليه سجدتا السهو حتّى يتكلَّم بشيء . » ( 4 ) . وقال الباقون : هذان الخبران معارضان بالأخبار الكثيرة المتضافرة الدالَّة
--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 513 ، جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 37 ، المراسم : 90 ، الكافي في الفقه : 148 ، المهذّب 1 : 156 ، الوسيلة : 102 ، الغنية : 113 ، السرائر 1 : 257 ، مختلف الشيعة 2 : 426 ، الروضة البهيّة 1 : 327 ، روض الجنان : 353 ، الحدائق 9 : 323 ، مدارك الأحكام 4 : 279 ، مستند الشيعة 7 : 235 . ( 2 ) المقنعة : 147 - 148 ، المبسوط 1 : 123 ، الخلاف 1 : 459 ، المعتبر 2 : 399 ، وحكاه عن ابن بابويه في مختلف الشيعة 2 : 426 ، الجامع للشرائع : 86 . ( 3 ) الكافي 3 : 357 ح 9 ، الوسائل 8 : 25 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 32 ح 1 . ( 4 ) التهذيب 2 : 353 ، 1466 ، الوسائل 8 : 250 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 32 ح 2 .